الشيخ الأنصاري

186

رسائل فقهية

من إنشاء شئ لا ينفذ إقراره في ، فلو أقر المريض بأنه وهب وأقبض حال الصحة لم ينفذ من الأصل ( 1 ) ( انتهى ) . وقد تقدم منه في التذكرة التصريح بذلك في مسألة إقرار الولي النكاح في زمان ليس له إنشاؤه ( 2 ) . وقد نص الشهيد رحمة الله عليه على ذلك أيضا في المسالك ( 3 ) كما عن نهاية المرام ، تقييد قبول إقرار العبد المأذون بما إذا كان حال الإذن ( 4 ) ، وهو ظاهر الشيخ ومن عبر بعبارته في العبد المأذون من أنه يقبل إقراره ويؤخذ الدين مما في يده ( 5 ) فإن ظاهره عدم زوال الإذن بل هو صريحة في مسألة الجهاد المتقدمة . وعلى هذا ، فالحكم في مثل إقرار المريض بالهبة أو الطلاق البائن حال الصحة ( 6 ) هو نفوذ إقراره بالنسبة إلى أصل الهبة والطلاق ، لأنه المملوك له حال المرض ، لا خصوص الهبة والطلاق المعيدين بحال الصحة المؤثرين في نفوذ الهبة من الأصل ، وعدم إرث الزوجة منه . استفادة عدم لزوم التقارن من المبسوط نعم ، صرح في المبسوط بعدم إرث الزوجة في مسألة الطلاق ( 7 ) . وظاهره تعميم قبول إقرار المالك لما بعد زوال الملك . ويمكن حمله على أن إقراره إذا قبل في أصل الطلاق قبل في قيوده ، لأن الطلاق في حال المرض لم يقع باعترافه ، فلا معنى للقبول ( 8 ) إلا الحكم بوقوعه في زمان يحتمله .

--> ( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 114 مع اختلاف يسير في العبارة . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 586 . ( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 212 . ( 4 ) انظر مفتاح الكرامة 9 : 239 . ( 5 ) المبسوط 3 : 19 . ( 6 ) في " ص " : وهو . ( 7 ) المبسوط 5 : 69 . ( 8 ) في " ع " : لقبول ، وفي " ص " : لقبوله .